البغدادي
364
خزانة الأدب
وترجمة رؤبة ) تقدمت في الشاهد الخامس . وفي هذه الأرجوزة بيتان من أولها وهما : * له در الغانيات المدة * سبحن واسترجعن من تألهي * أورد هذا بعض المفسرين في بيان اشتقاق لفظ الجلالة فقال : هو من أله يأله إلاهةً كعبد يعبد عبادة وزناً ومعنى . والتأله : التعبد كما هنا . قال : فمعنى الإله المعبود . وأنشد بعده 3 ( الشاهد السابع والسبعون بعد الأربعمائة ) ) * رمى الله في عيني بثينة بالقذى * وفي الغر من أنيابها بالقوادح * على أن الشيء إذا بلغ غايته يدعى عليه صوناً عن عين الكمال كما هنا . قال ابن الأنباري في الزاهر : معنى قوله : رمى الله في عيني بثينة إلخ سبحان الله ما أحسن عينيها . من ذلك قولهم : قاتل الله فلاناً ما أشجعه وأنياب القوم : ساداتهم أي : رمى الله الفساد والهلاك في سادات قومها لأنهم حالوا بينها وبين زيارتي . انتهى .