البغدادي

343

خزانة الأدب

* عضت تميمٌ جلد أير أبيهم * يوم الوقيط وعاونتها حضجر * * وكفاهم من أمهم ذو بنةٍ * عبل المشافر ذو قليلٍ أسعر * * ذهبت فشيشة بالأباعر حولنا * سرقاً فصب على فشيشة أفجر * * منعت حنيفة واللهازم منكم * قشر العراق وما يلذ الحنجر * * وإذا تسرك من تميمٍ خلةٌ * فلما يسوؤك من تميمٍ أكثر * * يا نهشل بن أبي ضميرٍ إنما * من مثل سلح أبيك ما تستقطر * * إذ كان حريٌّ سقيط وليدةٍ * بظراء يركض كاذتيها العهر * قوله : فترفعوا هدج إلخ استهزاءٌ بهم . وهدج الرئال منصوب بنزع الخافض أي : عن هدجه ) وهو مصدر وفعله من باب فرح يقال : هدج الظليم إذا مشى في ارتعاش . والرئال : جمع رأل بفتح الراء وسكون الهمزة وهو فرخ النعام . والهجيم بالتصغير والعنبر أخوان وهما ابنا عمرو بن تميم . وأراد أولادهما فإن كلاً منهما أبو قبيلة . وقوله : عضت تميم إلخ روى بدل تميم أسيد مصغر أسود لا ينصرف وهو أخو الهجيم والعنبر . وروى أيضاً بدل جلد جذل بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة وهو أصل الحطب العظيم . شبه أير أبيهم به . وهذا الكلام سبٌّ وتذليل عند العرب . وأراد بتميم ما تفرع منه من القبائل والبطون . ويوم القيظ كان في فتنة عثمان بن عفان وهو للهازم رئيسهم أبجر بن بجير على بني مالك بن حنظلة . فأما بنو عمرو بن تميم فأنذرهم ناشب بن بشامة العنبري فدخلوا الدهناء فنجوا . وفي هذا اليوم أسر ضرار بن معبد بن زرارة .