البغدادي

245

خزانة الأدب

ونقل أبو حيان في الارتشاف عن النهاية لابن الخباز قيل : في حي وهلا : ضميران لأنهما في الأصل اسما فعل ) أمر فكل واحدٍ منهما يستحق الضمير وقيل : فيهما ضميرٌ واحد لأنهما بالتركيب صارا كالكلمة الواحدة . ويدل على ذلك أن حي وهل لا يتعديان فلما ركبا تعديا فدل على أن حكم الإفراد قد زال . وقوله : يومٌ كثيرٌ تناديه وحيهله أضافه إلى الضمير وأعربه . انتهى . وحاصل ما ذكر الشارح من لغات حيهل ثمانية : أولها : حيهل بحذف الألف وإبقاء فتح اللام . قال ابن عصفور في شرح إيضاح أبي علي : إذا وقفت عليها في هذا الوجه جاز أن تقف بالسكون وأن تقف بالألف لتبين حركة المبني في الوقف . ثانيها : حيهل بسكون الهاء وفتح اللام بلا تنوين . ثالثها : حيهلاً بفتح الهاء والتنوين . رابعها : حيهلاً بسكون الهاء والتنوين . ولا ينبغي أن يعد المنون من اللغات إذ التنوين في اسم الفعل للتنكير . وإذا كان غير منون فهو معرفة فإن المجرد من التنوين غير المنون . قال أبو حيان في الارتشاف : ولا يكون المنون إلا بمعنى ائت . ويرد عليه : فحيهلاً بعمر فإنه بمعنى أسرع بذكره .