البغدادي

239

خزانة الأدب

وقول ابن قتيبة أيضاً : إن الركب العشرة ونحو ذلك غلطٌ آخر لأن الله تعالى قال : والركب أسفل منكم يعني مشركي قريش يوم بدر وكانوا تسعمائة وبضعة وخمسين . والذي قاله يعقوب في الركب هم العشرة فما فوقها . وهذا صحيحٌ وأظن أن ابن قتيبة أراد ذلك فغلط في النقل . انتهى . وقبل البيت الشاهد : * تعدو بنا شطر جمعٍ وهي عاقدةٌ * قد قارب العقد من إيفادها الحقبا * وتعدو أي : الناقة من العدو وهو ما قارب الهرولة وهو دون الجري . وبنا أي : بي وبغلامي فإنه كان زميلي على الناقة . والشطر هنا بمعنى الجهة . وجمع : اسم المزدلفة . وسميت به إما لأن الناس يجتمعون بها وإما لأن آدم اجتمع هناك بحواء . والعاقدة : الناقة التي قد أقرت باللقاح لأنها تعقد بذنبها فيعلم أنها حملت . وقيل : العاقدة : التي تضع عنقها على عجزها . والإيفاد : الإسراع مصدر أوفد بالفاء أي : أسرع . والحقب بفتح المهملة والقاف : حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير مما يلي ثيله أي : ذكره كي لا يجتذبه التصدير . تقول منه : أحقبت البعير . وروي أيضاً : * تعدو بنا شطر جمعٍ وهي موفدةٌ * قد قارب الغرض من إيفادها الحقبا * وموفدة : اسم فاعل بمعنى مسرعة من الإيفاد المذكور . والغرض بفتح الغين المعجمة وسكون ) الراء المهملة بعدها ضاد معجمة ويقال له : غرضة بالضم وهو التصدير وهو للرجل بمنزلة الحزام للسرج والبطان للقتب . يقول : قد لوت عنقها وعسرت بذنبها وتخامصت ببطنها فقري كل واحد من