البغدادي
220
خزانة الأدب
. قال القسطلاني هي رواية أبي ذر وأبي الوقت والأصيلي وابن عساكر . قال ابن حجر : قال الصاغاني : اتفقت نسخ الصحيح على من بله والصواب إسقاط كلمة من . وتعقب بأنه لا يتعين إسقاطها إلا إذا فسرت بمعنى دع وأما إذا فسرت بمعنى من أجل أو من غير أو سوى فلا . وقد بينت في عدة مصنفاتٍ خارج الصحيح بإثبات من . وأخرجه سعيد بن منصور من طريق ابن مردويه أبي معاوية عن الأعمش كذلك . وقد فسر الخطابي الجار والمجرور بقوله : كأنه يقول : دع ما اطلعتم عليه فإنه سهل في جنب ما ادخر لهم . وهذا إنما هو لائقٌ بشرح بله بغير تقدم من عليها . وأما إذا تقدمت من عليها فقد قيل : هي بمعنى كيف ويقال : أجل ويقال بمعنى غير أو سوى وقيل بمعنى فضل . انتهى . قال ابن هشام في المغني : ومن الغريب أن في رواية البخاري من بلهٍ قد استعملت معربةً مجرورة ب من وخارجةً عن المعاني الثلاثة . وفسرها بعضهم بغير وهو ظاهرٌ . وبهذا يتقوى من يعدها في ألفاظ الاستثناء . انتهى . وكذلك قال القسطلاني : قد ثبت جر بله بمن في الفرع المعتمد المقابل على أصل اليونيني المحرر بحضرة إمام العربية أبي عبد الله بن مالك . قال الدماميني في شرح البخاري : وفي شروح المغني : نص ابن التين على أن بله ضبط بالفتح والجر وكلاهما مع وجود من . فأما الجر فقد وجهه ابن هشام . وأما توجيه الفتح مع ) وجود من فقد قال الرضي : إذا كان بله بمعنى كيف جاز أن تدخله من وعليه تتخرج هذه الرواية فتكون بمعنى كيف التي يقصد بها الاستبعاد .