البغدادي
211
خزانة الأدب
وعلى رواية الجر : أنها تترك الجماجم ترك الأكف منفصلةً عن محالها كأنها لم تخلق متصلة بها . وقال ابن الملا في شرحه على المعني : الجمجمة : القحف أو العظم فيه الدماغ والسيد والقبيلة التي تنسب إليها البطون . ومتى أريد بالجماجم القبائل جاز أن يراد بالهامات رؤساؤها وبالأكف من دونهم من الكفاة . ففي القاموس : الهامة : رأس كل شيء . ورئيس القوم . والمعنى على رواية الرفع أن تلك السيوف تترك تلك العظام المستورة ظاهرةً فكيف الأكف البادية أي : إذا كانت حالة الرؤوس هذه مع عزة الوصول إليها فكيف الأكف التي يتوصل إليها بسهولة فإنها تدعها كأنها لم تخلق في محالها . ولا حاجة إلى دعوى المجاز في الأكف عن الأيدي كما يفهم من صنيع الشارح . أو تترك السادات من كل قبيلة أو القبائل من العرب بارزة الرؤوس للأبصار بإبانتها عن محالها كأنها لم تخلق فيها . أو تترك القبائل بارزاً رؤوسها للقتل أي : مقتولة . وأراد بالأكف من يتقوى به من فرسان القبائل . وعلى النصب : أنها تترك الجماجم على تلك الحالة دع الأكف فإن أمرها أيسر وأسهل . وعلى الجر : أنها تتركها ترك الأكف منفصلة عن محالها كأنها لم تخلق متصلة بها . انتهى . وهذا كله تكلف وتوسيعٌ للدائرة . وقوله : نلقى العدو إلخ الفخمة : الجيش العظيم من الفخامة وهي العظم . وملمومة : مجموعة . وقوله : كقصد رأس المشرق قال السهيلي : الصحيح ما رواه ابن هشام عن أبي زيد : كرأس قدس المشرق لأن قدس جبلٌ معروف من ناحية المشرق . انتهى . وظاهره أنه بفتح الميم . وقول الشامي المشرق نعت ل قدس بمعنى جبل إشارة إلى ضمة الميم وهو اسم فاعل من الإشراق . والظاهر أن هذا هو الجيد .