البغدادي

185

خزانة الأدب

وهذا الرجل ليس بمخبر وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب . والاجتهاد لا يدخله الكذب وإنما يدخله الخطأ . وأبو محمد : صحابيٌّ اسمه مسعود بن زيد . وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ . قال الأخطل : * كذبتك عينك أم رأيت بواسطٍ * غلس الظلام من الرباب خيالا * انتهى . الرابع : البطول كذب الرجل بمعنى بطل عليه أمله وما رجاه . قال أبو دوادٍ الإيادي : * قلت لما ظهرا في قنةٍ * كذب العير وإن كان برح * ) معناه كذب العير أمله وبطل عليه ما قدر لأنه كان أمل السلامة مني لما برح . وتفسير برح أخذ من جهة شمالي ماضياً على يميني فلما قلبت عليه الرمح وطعنته بطل عليه ما كان أمل من التخلص والسلامة . وقد قيل في هذا البيت : * كذبتم وبيت الله لا تأخذونها * مغالبةً ما دام للسيف قائم * إن معناه : كذبكم أملكم . ومثله أيضاً قوله :