البغدادي
181
خزانة الأدب
فأضمر في الأول لدلالة الثاني عليه . ومن نصب الحج فقد جعل عليك اسم فعل كما سبق وفي كذب ضمير الحج . انتهى . والبيت الشاهد هو من أبياتٍ سبعة لعنترة صاحب المعلقة . وروي أيضاً أنه لخزز ابن لوذان السدوسي . وكلاهما جاهليان . قال الصاغاني : وهو موجود في ديوان أشعارهما . وهذه أبيات عنترة خاطب بها امرأته وكانت لا تزال تذكر خيله وتلومه في فرسٍ كان يؤثره على سائر خيله ويسقيه اللبن : * لا تذكري فرسي وما أطعمته * فيكون جلدك مثل جلد الأجرب * * إن الغبوق له وأنت مسوءةٌ * فتأوهي ما شئت ثم تحوبي * * كذب العتيق وماء شنٍّ باردٌ * إن كنت سائلتي غبوقاً فاذهبي * * إن الرجال لهم إليك وسيلةٌ * إن يأخذوك تكحلي وتخضبي * * ويكون مركبك القعود وحدجه * وابن النعامة عند ذلك مركبي * * وأنا امرؤٌ إن يأخذوني عنوةً * أقرن إلى شر الركاب وأجنب * ) وقوله : مثل جلد الأجرب أي : لا تلوميني في إيثار فرسي فأبغضك وأهجر مضجعك وأتحاماك كما يتحامى الأجرب من الإبل ويبعد عنها لئلا