البغدادي
173
خزانة الأدب
ثم نقل عن الزمخشري في حواشيه أنه قال : فداءٌ بالرفع على أنه خبر الأقوام . وفداء بالكسر لما ذكرنا . وفداءً بالنصب على أنه مصدر لفعله وهو ليفدك الأقوام مع كسر فداءٍ بالفاعل أيضاً لأنه أمرٌ لهم بالفداء . يعني أن الأقوام فاعل فداء أيضاً في حالة النصب لأنه فاعل المصدر كما أنه فاعله في حالة الكسر والتنوين . وذكر القواس في شرح ألفية ابن معطي أن فيه لغات : فدًى بفتح الفاء وضمها على القصر وكسرها مع القصر والمد . وروى أبو زيد في نوادره قول الراجز : ويهاً فداءٍ لك يا فضاله بالكسر والتنوين . وهذا لا فاعل له في اللفظ وإنما الفاعل مفهومٌ من المقام أي : ليفدك الناس ونحوه . وويهاً : كلمة إغراء . وقوله : مهلاً بمعنى أمهل وتأن . وقوله : وما أثمر معطوفة على الأقوام وهي موصولة والعائد محذوف أي : أثمره . وأثمر : أجمع وأصلح . يقال : ثمر فلانٌ ماله إذا أصلحه وجمعه . ومن للبيان . والبيت من قصيدةٍ للنابغة الذبياني مدح بها النعمان بن المنذر وتنصل عن ما قذفوه به حتى خافه وهرب منه إلى بني جفنة ملوك الشام . وقد تقدم شرح ) أبياتٍ كثيرة منها في باب الحال وفي باب خبر كان وفي النعت وفي البدل وغير ذلك . وبعد هذا البيت بيتٌ يورده علماء التصريف في كتبهم وهو : وقوله :