البغدادي

170

خزانة الأدب

وقوله : لا أبغي لذلكم ) قداحاً أي : لا أطلب ضرب القداح لأنهم كانوا إذا أرادوا فعل أمرٍ ضربوا بالقداح فإن خرج القدح المكتوب عليه : افعل فعل الأمر . وإن خرج القدح المكتوب عليه : لا تفعل لم يفعل الأمر . وقوله : أسأت الظن فيه يقول : أسأت الظن بضرب القداح والتعويل على ما تأمر به وتنهى عنه وعلمت أن ما أمرتني به الجن أحرى أن يعول عليه . وقوله : سدًى صراحاً السدى : الإبل المهملة التي لا يردها أحد . والصراح : الظاهرة . والذباح بضم الذال المعجمة بعدها موحدة : نباتٌ يقتل من أكله ومن رواه بكسر الذال جعله جمع ذبيح . وقوله : يتيح أي : يقدر ويجلب يقال : أتاح الله كذا أي : قدره . وألم : نزل . والاجتياح بجيم بعدها مثناة فوقية : الاستئصال . والقرم بفتح القاف وسكون الراء : السيد وأصله الفحل من الإبل . والكفاح بالكسر : ملاقاة الأعداء . انتهى . وجذع بن سنان الغساني بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة شاعرٌ جاهلي قديم . وغسان : قبيلة من الأزد من قحطان . وجذعٌ خرج مع من خرج الأزد قبل سيل العرم وجاؤوا إلى الشام وكان ملكها إذ ذاك سليح وهم من غسان أيضاً وقيل من قضاعة . وكانوا يؤدون لسليح عن كل رجل دينارين فجاء عامل الملك إلى جذع بن سنانٍ يطلب الخراج الذي وجب عليه فدفع إليه سيفه رهناً فقال : أدخله في حر أمك فغضب جذعٌ وقنعه به فقيل : خذ من جذعٍ ما أعطاك وسارت مثلاً . تضرب في اغتنام ما يجود به البخيل . وقيل في سبب المثل غير هذا .