البغدادي
152
خزانة الأدب
وكذلك الجاربردي لم يرتضه وأوله بوجهين : أحدهما : أن التصغير فيه لتقليل المدة . وثانيهما : بأن المراد أن أصغر الأشياء قد يفسد الأمور العظائم فحتف النفوس قد يكون بالأمر الصغير الذي لا يؤبد به . وقال الفالي في شرح اللباب : هذا على العكس كتسمية اللديغ سليماً ونظائره إطلاقاً لاسم الضد على الضد . وقد أورده المرادي في شرح الألفية بأن الكوفيين استدلوا به على مجيء التصغير للتعظيم . وأنشده ابن هشام في أربعة مواضع من المغني في أم وفي رب وفي كل وفي حذف الصلة من الباب الخامس . والداهية : مصيبة الدهر مشتقة من الدهي بفتح الدال وسكون الهاء وهو النكر فإن كل أحد ينكرها ولا يقبلها . ودهاه الأمر يدهاه إذا أصابه بمكروه . ورواه ابن دريد في الجمهرة : خويجية تصفر منها الأنامل وقال : الخويجية : الداهية وهي بخاءين معجمتين : مصغر الخوخة بالفتح وهي الباب الصغير . ورواها الطوسي أيضاً عن أبي عمرٍ ووقال : يقول : ينفتح عليهم بابٌ يدخل منه الشر . وسوف : هنا للتحقيق والتأكيد . والبيت من قصيدة للبيد بن ربيعة الصحابي وتقدمت ترجمته مع شرح أبيات منها في الشاهد الثالث والعشرين بعد المائة .