البغدادي

144

خزانة الأدب

علينا وإن لم نصادف من أخلاقك صفاء . والواشي : النمام الذي يحسن الكلام ويزوقه للإفساد بين اثنين من الوشي وهو التزيين . وروى : وامق بدل عاشق وهو بمعناه . وروى : حبيبة إلي بدل كريمة علينا . وهو مناسب . وترجمة جميل العذري تقدمت في الشاهد الثاني والستين . وقد روى صاحب الأغاني هذين البيتين من جملة أبياتٍ لمجنون بني عامر وهو قيس بن الملوح المشهور بمجنون ليلى . روى بسنده ) عن الهيثم بن عدي أن رهط المجنون اجتازوا في نجعةٍ لهم بحب ليلى فرأى أبيات أهلها ولم يقدر على الإلمام بهم وعدل أهله إلى وجهة أخرى فقال المجنون : * لعمرك إن البيت بالقبل الذي * مررت ولم ألمم عليهم لشائق * * كأني إذا لم ألق ليلى معلقٌ * بسبين أهفو بين سهلٍ وحالق * * على أنني لو شئت هاجت صبابتي * علي رسومٌ عي منها المناطق * * لعمرك إن الحب يا أم مالك * بقلبي يراني الله منك للاصق * وماذا عسى الواشون . . . إلى آخر البيتين وكذلك نسبهما ابن نباتة المصري في شرح رسالة ابن زيدون إلى المجنون إلا أنه أورد بعدهما بيتين آخرين وهما : * كأن على أنيابها الخمر شجها * بماء سحابٍ آخر الليل غابق *