البغدادي

131

خزانة الأدب

وتقدم شرحه مستوفًى في الشاهد السادس والتسعين . وأنشد بعده الشاهد الثالث والأربعون بعد الأربعمائة وهو من شواهد س : * ولقد أبيت من الفتاة بمنزلٍ * فأبيت لا حرجٌ ولا محروم * على أن لا حرجٌ عند الخليل مرفوعٌ على أنه خبر مبتدأ محذوف والجملة محكية بقول محذوف أي : أبيت مقولاً في : هو لا حرجٌ ولا محروم . وهذا من حكاية الجمل بتقدير المبتدأ ولا يصح أن يكون من حكاية المفرد لأن حكاية إعرابه إنما تكون إذا أريد لفظه نحو : قال فلان : زيدٌ إذا تكلم بزيد مرفوعاً وفي غير هذا يجب نصبه إلا أن يكون بتقدير شيء فنجب حكاية إعرابه كما هنا . وهذا نص سيبويه في المسألة : وزعم الخليل أن أيهم إنما وقع في قولهم : اضرب أيهم أفضل على أنه حكاية كأنه قال : اضرب الذي يقال له : أيهم أفضل . وشبه بقول الأخطل : ولقد أبيت من الفتاة بمنزلٍ . . . البيت قال الأعلم : الشاهد في رفع حرجٌ ومحروم وكان وجه الكلام نصبهما على الحال . ووجه رفعهما عند الخليل الحمل على الحكاية والمعنى : فأبيت كالذي يقال له لا حرجٌ ولا محروم .