البغدادي
127
خزانة الأدب
وكون اسم الجنس مشتقاً قليل وإنما يغلب على أسماء الأجناس الجمود كالدينار والدرهم والقفيز والإردب . إلى ) أن قال : ومما جاء من المشتق يراد به الجنس : المفسد والمصلح في قوله تعالى : والله يعلم المفسد من المصلح أي : المفسدين من المصلحين . ومنه قول الراجز : أو تصبحي في الظاعن المولي أراد : في الظاعنين المولين . وقول الأخيلية : * كأن فتى الفتيان توبة لم ينخ * بنجدٍ ولم يهبط مع المتغور * أرادت : مع المتغورين . اه . والبيت من أرجوزةٍ أورد بعضها أبو زيد في نوادره وهذا مقدار ما أورده : * إن تبخلي يا جمل أو تعتلي * أو تصبحي في الظاعن المولي * * كأن مهواها على الكلكل * وموقعاً من ثفنات زل * موقع كفي راهبٍ يصلي وأورد ابن الأعرابي في نوادره أيضاً هذا المقدار وزاد عليه بعده وهو : في غبش الصبح وفي التجلي