البغدادي

113

خزانة الأدب

وكذا أورده الفراء في أول تفسيره من سورة البقرة . قال الأعلم : الشاهد فيه حمل غير على من نعتاً لأنها نكرةٌ مبهمة فوصفت بما بعدها وصفاً لازماً يكون لها كالصلة والتقدير : على قومٍ غيرنا . ورفع غيرٍ جائزٌ على أن تكون من موصولة ويحذف الراجع عليها من الصلة والتقدير : من هو غيرنا . والحب مرتفع بكفى والباء في بنا زائدة مؤكدة والمعنى كفانا . اه . وأورده ابن الشجري في ثلاثة مواضع من أماليه قال في الموضع الثاني : رفع غير رواية . وقال في الثالث : وإن رفعت غير فإنه خبر مبتدأ محذوف تريد من هو غيرنا فجعلت من موصولة كقراءة من قرأ : تماماً على الذي أحسن يريد : هو أحسن . وقال ابن هشام في المغني في بحث من : ويروى برفع غير فيحتمل أن من على حالها ويحتمل الموصولية . وعليهما فالتقدير : من هو غيرنا والجملة صفةٌ أو صلة . وقال الكسائي : من هنا زائدة وغيرنا مجرور بعلى . نقله العيني عنه . وأورده ابن ) هشام في المغني على أن الباء قد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد ومنه الحديث : كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع . وقيل : إنما هي في البيت زائدةٌ في الفاعل وحب : بدل اشتمال على المحل . اه . قال المرادي : صاحب هذا القيل ابن أبي العافية .