البغدادي

68

خزانة الأدب

وتحريكها فيسمع منها صوت وهذا مما يزيدها نفوراً . وقع مثله في شعر صخر بن حبناء يخاطب أخاه المغيرة : الوافر * تجنّيت الذّنوب عليّ جهلاً * لقد أولعت ويحك بالتّجنّي * * كأنّك إذ جمعت المال عيرٌ * يقعقع خلف رجليه بشنّ * ومنه المثل : فلان ما يقعقع له بالشنان يضرب لمن لا يتضع لما ينزل به من حوادث الدهر ولا يروعه ما لا حقيقة له . وقال الزمخشري في المستقصى : يضرب للرجل الشرس الصعب أي : لا يهدد ولا ينزع . وهذا البيت من قصيدة للنابغة الذبياني . قال ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه : سبب هذا الشعر أن بني عبس قتلوا رجلاً من بني أسد فقتلت بنو أسد رجلين من بني عبس فأراد عيينة بن حصن الفرزاري أن يعين بني عبس عليهم وينقض الحلف الذي بين بني ذبيان وبين بني أسد فقال له النابغة : أتخذل بني أسد وهم حلفاؤنا وناصرونا وتعين بني عبس عليهم . انتهى . وهذه أبيات من القصيدة بعد ثمانية أبيات من أولها : الوافر * أتخذل ناصري وتعزّعبساً * أيربوع بن غيظِ للمعنّ * * كأنّك من جمال بني أقيش * يقعقع خلف رجليه بشنّ ) * ( تكون نعامةً طوراً وطوراً * هويّ الرّيح تنسج كلّ فنّ *