البغدادي

50

خزانة الأدب

وإذا وصفوه بطهارة الجيب أرادوا أن قلبه لا ينطوي على غش ولا مكر . وقد يكنون عن عفة الفرج بطيب الحجزة كما قال النابغة : الطويل رقاق النّعال طيّبٌ حجزاتهم والمعاقد إما جمع معقد بكسر القاف وهو موضع العقد وإما جمع معقد بفتحها وهو مصدر ميمي . قال اللخمي : المعاقد الحجز . والحجزة بضم المهملة وسكون الجيم بعدها زاي معجمة وهي حيث يثنى طرف الإزار في لوث الإزار أي : طيبه . وحكى ابن الأعرابي حزة بضم المهملة وتشديد الزاء كما ينطق بها العامة . وقيل : المعاقد للأزر والحجز للسراويلات . والحجز للعجم وملوك العرب كما قال النابغة والمعاقد للعرب لأنها لا تكاد تلبس إلا الأزر وهو جمع إزار وسكن الزاء أيضاً تخفيفاً والأصل ضمها والإزار ولبس السراويل عند العرب نادر . يروى أن أعرابياً مر بسراويل ملقاةٍ فظنها قميصاً فأدخل يديه في ساقيها وأدخل رأسه فلم يجد منفذاً فقال : ما أظن هذا إلا من قمص الشياطين ثم رماها . وهذان البيتان من قصيدة لخرنق بنت هفان رثت بها زوجها بشر بن عمرو ابن مرثد الضبعي ) وابنها علقمة بن بشر وأخوه حسان وشرحبيل ومن قتل معه من قومه وكان بشر غزا بني أسد بن خزيمة هو وعمرو بن عبد الله بن الأشل وكانا متساندين : بشر على بني مالك وبني عتاب بن ضبيعة وعمرو على بني مالك وبني رهم .