البغدادي

25

خزانة الأدب

وروى : نبلاً مقذذةً بغير قداح والمقذذة : السهام التي لها قذة بضم القاف وتشديد الذال المعجمة وهي ريش السهم . يريد أن السهام التي أصلحنها ورمين بها ليست بسهام من خشب وإنما هي أعينهن إذا نظرن بها إلى إنسان . وخلل الستور بفتح الخاء المعجمة : الفرج التي فيها . وأورده الزجاج في معاني القرآن عند قوله تعالى : واتخذ الله إبراهيم خليلاً قال : والخلل : كل فرجة تقع في شيء فإن معناه نظرن من الفرج التي تقع في الستور . انتهى . وروي : من خلل الخدور جمع خدر بالكسر وهو الستر . وجارية مخدرة إذا ألزمت الستر . أشار إلى أنهن مصونات لا ينظرن إلا من وراء حجاب . والعيون المرضى : التي في طرفها فتور وجعل ذلك الفتور والضعف الذي في نظرها بمنزلة السقام فيها وهي صحاح في أنفسها لا علة فيها . وإنما يفتر النظر من رطوبة الجسم والنعمة والترفه . وصف نساءً يصبن القلوب بفتور أعينهن وحسنهن فجعل نظرهن كالسهام ووصف عيونهن بالمرض لفتور جفونهن ثم بين أن فتورها من غير علة . فقوله : ونظرن معطوف على قوله وارتشن ومن والباء متعلقان به وذكر لأجل وصفها المذكور وإلا فالنظر لا يكون إلا بالعين . ) ومرضى : جمع مريض وصف الجمع بالجمع أو جمع مريضة . والسقام فاعل مخالط . والصحاح بالكسر : جمع صحيحة وهو وصف ثالث .