البغدادي

90

خزانة الأدب

وكذا أنشده سيبويه قال الأعلم : الشاهد في نصب كلاكلاً بقوله ذهبن نصب التمييز لا نصب التشبيه بالظرف . وعبر سيبويه عما أراد من نصب هذا ونحوه على التّمييز بذكره الحال لما بين التّمييز والحال من المناسبة بوقوعهما نكرتين بعد تمام الكلام وتبيينهما للشيء المقصود من النوع تقول ذهب زيد ظهراً وصدراً وتغيّر وجهاً وجسماً تريد ذهب ظهره وصدره وتغيّر وجهه وجسمه . فعبّر سيبويه عن التّمييز بالحال . وعلى هذا يجرى سائر الأبيات انتهى . والمشتق : الترقيق والإهزال . والهواجر : جمع هاجرة وهي نصف النهار وقت اشتداد الحرّ . والسّرى : سير الليل . ومن في الرواية الثانية بمعنى مع . والكلاكل : جمع كلكل كجعفر وهو الصّدر وعطف عليه الصدر للتفسير أو أنه أراد بالكلكل أعلى الصدر . وصف رواحل أنضاها دؤوب السير في الهواجر والليل حتّى ذهب لحوم صدرها . وترجمة جرير قد تقدّمت في الشاهد الرابع في أوّل الكتاب . وأنشد بعده : يا تيم تيم عديٍّ وهو قطعة من بيت هو : البسيط )