البغدادي
70
خزانة الأدب
ابن جلد بفتح الجيم وسكون اللام ابن مالك بن أدد . وترجمة حسّان بن ثابت تقدّمت في الشاهد الحادي والثلاثين . والنجاشي اسمه قيس بن عمرو من رهط الحارث بن كعب وكان فيما روي ضعيف الدين : ذكر أنه شرب الخمر في رمضان وثبت خبره عند عليّ عليه السلام فجلده مائة سوطٍ فلمّا رآه قد زاد على الثمانين صاح به : ما هذه العلاوة يا أبا الحسن فقال عليّ رضي الله عنه : لجراءتك على الله في رمضان . قال ابن هشام اللّخميّ في شرح أبيات الجمل : روي أنّه لما هاجى النّجاشيّ عبد الرحمن بن حسّان أعانه أبوه بالشعر المذكور . وروي من طريق أخرى أنّه لما مضت مدّة لمهاجاة عبد الرحمن بن حسان للنّجاشيّ علم بذلك أبوه حسّان فقال له : يا عبد الرحمن أرني ما جرى بينك وبين الحارثي . فأنشده لنفسه وللحارثيّ فقال له : يا عبد الرحمن إنّي أراه قد أكلك فهل تحبّ أن أعينك قال : نعم يا أبت . فقال حسّان الأبيات المذكورة . ثم ذكر بقيّة القصّة من كتاف النّجاشيّ وعفو حسّان عنه . والله أعلم أيّ ذلك كان . تتمة كون البيت الشاهد لحسّان هو ما رواه السكّريّ وغيره من جملة الأبيات المذكورة إلاّ ابن السيرفيّ والزّمخشريّ فإنّه رواه في شرح أبيات سيبويه من قصيدة لخداش بن زهير يخاطب بها ) بعض بني تميم من أجل مسابقةٍ كانت بينهم وبين كرز ابن ربيعة وهو من رهط خداش وأوّل القصيدة : البسيط