البغدادي

67

خزانة الأدب

وهذان البيتان أوردهما سيبويه على رفع الجسم والأحلام على إضمار مبتدأ لما أراد من تفسير أحوالهم دون القصد إلى الذم . والتقدير أجسامهم أجسام البغال وأحلامهم أحلام العصافير : عظماً وحقارة . ويجوز أن يريد لا أحلام لهم كما أنّ العصفور لا حلم له ولو قصد به الذمّ فنصبه بإضمار فعل لجاز . قال ابن خلف : ذكر سيبويه هذا الشعر بعد أبيات أنشدها وذكر فيها أسماءً قد نصبت على وقوله : ولم يرد أن يجعله شتماً يريد أنّه لم يجعله شتماً من طريق اللفظ إنّما هو شتمٌ من طريق المعنى وهو أغلظ من كثير من الشتم . وأفرد الجسم وهو يريد الجمع ضرورة كقوله : الرجز في حلقكم عظمٌ وقد شجينا وقوله : كأنهم قصب الخ هو جمع قصبة والجوف جمع أجوف كما مرّ . ومكاسره مبتدأ جمع مكسر أي : محلّ الكسر ومثقب خبره والأرواح : جمع ريح . والتخاجؤ بعد المثناة الفوقية خاء معجمة وبعدها جيم بعدها همزة هو مشي فيه تبختر . والمشية السّجح ) بضم السين المهملة والجيم بعدها حاء مهملة : السّهلة الحسنة . وأولو عصب : أصحاب شدّة خلق يقال : رجل معصوب الخلق أي : مدمجه . والتذكير : كونهم على خلقة الذكور . والنّوك بضم النون : الحماقة . والبور : جمع بائر وهو الهالك . والحماس بكسر الحاء المهملة بعدها ميم فرقة من بني الحارث بن كعب . والنّسيّ : المنسيّ الخامل الذكر .