البغدادي
54
خزانة الأدب
ّ قال الصّاغانيّ في العباب : ذكر مثل هنا يعيّن أن يكون ما قبله بتقدير لا مثل هيثم وابن خبيريّ : قال ابن الكلبيّ في جمهرة نسب عذرة : فمن بني ضبيس جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن خبيريّ بن ظبيان اه . وجميل هذا هو صاحب بثينة المشهور وهو المراد بابن خبيريّ : فيكون نسب إلى أحد أجداده . ومدحه بالفتوّة لأنّه كان شجيعاً يحمي أدبار المطيّ من الأعداء . وقال بعضهم : المراد بابن خبيريّ عليّ رضي الله عنه والإضافة للملابسة . وهذا لا أصل له . وقيل : أراد به مرحبا وهو الذي بارزه عليّ رضي الله عنه يوم خيبر فقتله . وهذا الشاهد من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعيّن قائلها . وقد أورد هذين البيتين أبو عبيد في الغريب المصنّف مع أبيات قبلهما وهي : الرجز * قد حشّها اللّيل بعصلبيّ * مهاجر ليس بأعرابيّ * * أروع خرّاج من الدّوّيّ * عمرّسٍ كالمرس الملويّ * قال الصاغانيّ في العباب : العصلبيّ بفتح العين وسكون الصاد المهملتين : الشديد الباقي على المشي والعمل . وأنشد الأبيات على الفرّاء في نوادره لبعض بني دبير بضم الدال وفتح الموحدة مصغراً وهي قبيلة من بني أسد . وقال شارح شواهد الغريب ابن السّيرافيّ : يقال حشّ النّار يحشّها حشّاً إذا بالغ في إيقادها وإحمائها . وإنما يريد أنّ الإبل قد رميت برجل عصلبيّ يسرع سوقها ولا يدعها تفتر كما تحشّ النّار . وحشّ بحاء مهملة وشين معجمة . ويروى :