البغدادي

424

خزانة الأدب

قوله : أوضعت المطيّة أي : دفعتها في السير . والعماية بالفتح : الجهل والصبا . يقول : إنما أراد جريرٌ بهجاء البعيث غيره كما صنع رامي الكنانة بصاحبها : وذلك أن رجلاً ) من بني فزارة ورجلاً من بني أسد كانا راميين فالتقيا ومع الفزاريّ كنانةٌ ومع الأسديّ كنانة رثّةٌ فقال الأسديّ للفزاريّ : أنا أرمى أو أنت فقال الفزاريّ : أنا أرمى منك فقال له الأسديّ : فإنّي أنصبت كنانتي وتنصب كنانتك حتّى نرمي فيهما فنصب الأسديّ كنانته فجعل الفزاريّ يرميها فيقرطس حتّى أنفذ سهامه كلّها كلّ ذلك يصيبها ولا يخطئها فلما رأى الأسديّ أنّ سهام الفزاريّ نفذت قال : انصب لي كنانتك حتّى أرميها . فرمى فسدّد السهم نحوه حتّى قتله فضربه الفرزدق مثلاً يعني أنّ جريراً يهجو البعيث وهو يعرّض بالفرزدق . وقوله : أنا الضامن الراعي عليهم عليهم الخ هذا البيت من شواهد النحاة والبيانيّين وروي صدره بغير هذا أيضاً . وترجمة الفرزدق قد تقدّمت في الشاهد الثلاثين .