البغدادي
407
خزانة الأدب
ففتحة جمع عصمة فإنه قال عند تفسير قوله تعالى : ولا تمسّكوا بعصن الكوافر : واحدة العصم عصمة وهي الحبل والسبب . ثم أنشد هذا البيت . وهو من قصيدة للأعشى ميمون مدح بها قيس بن معد يكرب مطلعها : * أتهجر غانيةً أم تلم * أم الحبل واهٍ بها منجدم * * أم الصّبر أحجى فإنّ أمراً * سينفعه علمه إن علم * إلى أن قال : * ويهماء تعزف جناحها * مناهلها آجنات سدم * * قطعت برسامةٍ جسرةٍ * عذافرةٍ كالفنيق القطم * * تفرّج للمرء من همّه * ويشفى عليا الفؤاد السّقم * * إلى المرء قيسٍ أطيل السّرى * وآخذ من كلّ حيّ عصم * * فكم دون بابك من معشرٍ * خفاف الحلوم عداةٍ غشم * * إذا أنا حيّيت لم يرجعوا * تحيّتهم وهم غير صم * إلى أن قال : ) * ولم يود من كنت تسعى له * كما قيل في الحرب أودى درم * * تقول ابنتي حين جدّ الرّحيل * أرانا سواءً ومن قد يتم * * فيا أبتا لا تزل عندنا * فإنّا نخاف بأن نخترم * * فلا رمت يا أبتا عندنا * فإنّا بخير إذا لم ترم *