البغدادي

41

خزانة الأدب

وإلاّ فعلت وفعلت فقال له ابن عبّاس : قل لابن الزّبير : يقول لك ابن عبّاس : ثكلتك أمّك والله ما يأتينا من النّاس إلاّ رجلان : طالب فقه أو طالب * لا درّ درُّ اللّيالي كيف تضحكنا * منها خطوبٌ أعاجيب وتبكينا * * ومثل ما تحدث الأيّام من غيرٍ * يا بن الزّبير عن الدّنيا تسلّينا * * كنّا نجيء ابن عبّاس فيقبسنا * علماً ويكسبنا أجراً ويهدينا * * ولا يزال عبيد الله مترعةً * جفانه مطعماً ضيفاً ومسكينا ) * ( فالبرّ والدّين والدّنيا بدارهما * ننال منها الذي نبغي إذا شينا * * إنّ النّبي هو النّور الذي كشفت * به عمايات باقينا وماضينا * * ورهطه عصمةٌ في ديننا ولهم * فضلٌ علينا وحقّ واجب فينا * * ولستفاعلمهأولادنا بهم رحماً * يا ابن الزّبير ولا أولى به دينا * * فقيم تمنعهم منّا وتمنعنا * منهم وتؤذيهم فينا وتؤذينا * * لن يؤتي الله من أخزى ببعضهم * في الدّين عزّاً ولا في الأرض تمكينا * وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد الثامن والخمسون بعد المائتين ) ) وهو من شواهد س : الرجز ( ( حنّت قلوصي حين لا حين محن ) ) على أنّ الشاعر أضاف حين الأول إلى الجملة كما تقول : حين لا رجل في الدار أي : حين لا حين حنينٌ حاصل . قال الأعلم : الشاهد فيه نصب حين بلا التبرئة وإضافة حين إلى الجملة