البغدادي

375

خزانة الأدب

وقوله : بها أهلها الظرف لقوله أرضاً وأهلها فاعل الظرف ويجوز أن يكون مبتدأ والظرف قبله خبره والجملة ه يالصفة . والكلام على ساتيدما قد أجاد فيه ياقوت الحموي في معجم البلدان قال : ساتيدما بعد الألف تاء مثناة من فوق مكسورة وياء مثنّاة من تحت ودال مهملة مفتوحة وميم وألف مقصورة أصله مهمل في الاستعمال في كلام العرب فإمّا أن يكون مرتجلاً عربياً لأنّهم قد أكثروا من ذكره في شعرهم وإمّا أن يكون أعدجمياً . قال العمرانيّ : هو جبلٌ بالهند لا يعدم ثلجه أبداً . وأنشدوا : المتقارب * أبرد من ثلج ساتيدما * وأكثر ماءً من العكرش * وقال غيره : سمّي بذلك لأنه ليس من يوم إلاّ ويسفك فيه دم كأنّه اسمان جعلا واحداً : ساتي ) دما . وسادي وساتي بمعنى وهو من سدى الثّوب فكأن الدماء تسدى فيه كما يسدى الثوب . وقد مدّه البحتريّ فقال : الطويل * ولمّا أسفرت في جلولى ديارهم * فلا الظّهر من ساتيدماء ولا اللّحف * قال أبو عبيد البكريّ في معجم ما استعجم : رأيت البحتريّ قد مدّه فلا أعلم أضرورة أم لغة والبحتريّ شديد التوقيّ في شعره من اللحن والضّرورة . ثم قال ياقوت : وقد حذف يزيد بن مفرّغ ميمه فقال : الوافر فدير سوى فساتيدا فبصرى قلت : وهذا يدل على أن هذا الجبل ليس بالهند وإنّما العمرانيّ وهم . وذكر غيره أنّ ساتيدما هو الجبل المحيط بالأرض منه جبل بارمّا وهو الجبل المعروف