البغدادي

349

خزانة الأدب

وأوس بن حجر بفتح الحاء المهملة والجيم شاعر من شعراء تميم في الجاهلية . وفي أسماء نسبه اختلاف فلذا تركنا نسبه . قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء : كان أوسٌ فحل مضر حتّى نشأ النابغة وزهيرٌ فأحملاه . وقيل لعمرو بن معاذٍ وكان بصيراً بالشعر : من أشعر الناس فقال : أوس قيل : ثم من قال : أبو ذؤيب . وكان أوسٌ عاقلاً في شعره كثير الوصف لمكارم الأخلاق وهو من اوصفهم للحمير والسلاح زلا سيّما للقوس وسبق إلى دقيق المعاني وإلى أمثال كثيرة . انتهى . وقال صاحب الأغاني : كان أوس هذا من شعراء الجاهلية وفحولها وكر أبو عبيدة أنه من الطبقة الثالثة وقرنه بالحطيئة والنابغة الجعدي . وتميم تقدم أوساً على سائر شعراء العرب . وقال الأصمعيّ : أوسٌ أشعر من زهير إلاّ أنّ النابغة طأطأ منه . ) وقال أبو عبيدة : كان أوس غزلاً مغرماً بالنساء فخرج في سفر حتّى إذا كان بأرض بني أسد بين شرج وناظرة فبينما هو يسير ظلاماً إذ جالت به ناقته فصرعته فاندقّت فخذه فبات مكانه وما زال يقاسي كلّ عظيم بالليل ويستغيث فلا يغاث حتّى إذا أصبح إذا جواري الحيّ يجتنبن الكمأة وغيرها من نبات الأرض والناسي في ربيع : فبيناهنّ كذلك إذ بصرن بناقته تجول وقد علق زمامها بشجرة وأبصرنه ملقىً ففرغن منه فهربن فدعا جاريةً منهنّ فقال لها : من أنت قالت : أنا حليمة بنت فضالة بن كلدة . وكانت أصغرهنّ فأعطاها حجراً وقال : اذهبي إلى أبيك فقولي له : ابن هذا يقرئك السلام ويقول لك : أدركني فإنّي في حالة عظيمة فأتت أباها وقصّت عليه