البغدادي
345
خزانة الأدب
وضوح الأمر يقول : هل لكم في ردّ معزاي فأخرجكم من سبّةٍ شنعاء تلطخ أعراضكم وتدنّسها كما تدنس الحائض ثوبها بالدم فأغسلها عنكم . وهذا ) وقد خبط جميع من تكلم على هذا الشاهد حيث لم ير السّياق والسّباق فقال شارح شواهد التفسيرين : المعنى هل لكم علمٌ بحالي منكم فإنّني بصيرٌ بما أعجز الطبيب المشهور . وقال المظفّري في شرح المفصّل : أي هل لكم طريقٌ في مداواة ما بي فإنّي أرى من الداء ما أعيا الطبيب عن مداواته . وقد قارب بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصّل بقوله : والمعنى هل لكم في هذه الحادثة حاجةٌ إليّ لأشفيكم برأي فيها فإنّني طبيبٌ عالم بالذي عجز عنه هذا الحاذق العالم بالطب ولم يهتد إليه . وقوله : ألآ تتقون الله الخ يقول : لولا أنّك سرقتها لأيّ شيء تعلفها يقول : فردّها ولا تعلفها . والرضيح بالضاد والخاء المعجمتين : المدقوق رضحت الحصا والنوى كسّرته . والعضّ بضم العين المهملة وتشديد الضاد المعجمة قال ابن السكيت : هو القتّ وقال الجوهريّ : علف أهل الأمصار مثل الكسب والنّوى المرضوح . والمجرّم بالجيم على وزن اسم المفعول : التام والكامل . وقوله : وأعجبكم فيها أغرّ الخ قال ابن السكيت الأغرّ : الأبيض . والتلاد : القديم من المال . والرّبيض هاهنا الغنم . وقوله : تغمغما يعني هذا الأغر والغمغمة هبابه أي : لا ينام تتمة قال ابن الأثير في المرصّع : ابن حذيم شاعر في قديم الدهر يقال إنّه كان