البغدادي

332

خزانة الأدب

بالضم أي : هزله أي : اللحم الذي ظهر منه أطايبه قالا إنه مهزول . وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد العاشر بعد الثلاثمائة ) ) : الخفيف * ملكٌ أضلع البريّة لا يو * جد فيها لما لديه كفاء * على أنّ إضافة أفعل التفضيل عند أبي بكر بن السرّاج ومن تبعه لفظّية لا تفيد تعريفاً بدليل هذا البيت فإنّ أضلع البريّة وقع نعتاً لملك وهو نكرة فلو كانت تفيد التعريف لما صحّ وقوعه نعتاً لنكرة . قال أبو عليّ في التذكرة القصرّية : قال أبو بكر في أفعل الناس نحو أشرف الناس وأفضل القوم : إنّ هذه الإضافة في تقدير الانفصال لأنّ ما تضيفه من هذا القبيل ينبغي أن يكون بعض ما يضاف إليه بدلالة امتناع زيد أفضل الحمير فيجب أن يقدّر الانفصال وإلاّ لم يجز لئلا تضيف الشيء إلى نفسه . فإن قلت : فإنّ ما يقدّر فيه الانفصال نجد فيه معنى الفعل نحو ضارب وليس في أفعل معنى الفعل قيل : هذا وإنّ قصّر عن فاعل فإن فيه معنى الفعل لنصبه الظرف في بيت أوس : أحوج ساعةً ووصوله تارةً بالحرف وأخرى بنفسه نحو أعلم بمن وأعلم من وهذا مما يختصّ بالفعل . فإن قلت : إذا قدّرت فيه الانفصال اقتصرت به على النكرة كضارب زيد .