البغدادي
318
خزانة الأدب
جعلت الاسم المسمّى على الاتباع لمصاحبته له وكثرة الملابسة . وإن شئت قلت : إنّ التقدير يناديه باسم معنى الماء فحذف المضاف واسم معنى الماء هو الماء فيكون التقدير باسم ماء وتكون أل فيه زائدة لأنّها لم تلحق هذا القبيل ألا ترى أنّهم لم يلحقوه غاق وصه ونحوه . انتهى كلامه مختصراً . والبيت من قصيدة لذي الرّمّة تغزّل فيها بمحبوبته خرقاء ومطلعها : ) * أأن توهّمت من خرقاء منزلةً * ماء الصبّابة من عينيك مسجوم * وقبل البيت الشاهد : * كأنّها أمّ ساجي الطّرف أخذلها * مستودعٌ خمر الوعساء مرخوم * * كأنه بالضّحى يرمى الصّعيد به * دبّابةٌ في عظام الرّأس خرطوم * لا ينعش الطّرف . . . البيت وقوله : كأنها أي : كأنّ خرقاء أمّ غزال ساجٍ طرفه والسّاجي : الساكن للحداثة . وأخذلها أي : خلّفها عن قطيعها فأقامت عليه فخذلت هي بالبناء للمفعول وهي خاذل وهو خاذل . والمستودع فاعل أخذلها وهو اسم مفعول أراد به الغزال يقول : استودعته أمّه خمر الوعساء خوفاً عليه . والوعساء : الأرض الليّنة لا يبلغ تربها أن يكون رملاً . ويقال الوعساء رابيةٌ من رمل .