البغدادي

293

خزانة الأدب

حذفها سواء كانت مع أم لا فإنّه أراد فإنّه أراد : أو ذو الشيب يلعب والاستفهام إنكاريّ . وقال شارح السبع الهاشميّات : ذو الشيب خبر وليس باستفهام والمعنى لم أطرب شوقاً إلى البيض ولا طربت لعباً منّي وأنا ذو الشيب وقد يلعب ذو الشيب ويطرب وإن كان قبيحاً به ولكنّ طربي إلى أهل الفضائل والنّهى . وقوله : ولا أنا مّمن يزجر الطير الخ همّه فاعل يزجر والطير مفعوله . قال ابن الأثير في النهاية : الزجر للطير هو التّيمن والتشاؤم بها والتفاؤل بطيرانها كالسانح والبارح وهو نوع من الكهانة والعيافة . انتهى . وقال ابن رشيق في العمدة : الغراب أعظم ما يتطيّرون به ويتشاءمون بالثور الأعضب وهو المكسور القرن . والسانح ما ولاّك ميامنه والبارح ما ولاّك مياسره وأهل نجد تتيمّن بالأوّل ) وتتشاءم بالثاني وأهل العالية على عكس هذا . وأنشد البيتين . وفي السانحات جوّز الأخفش النصب للعطف على الطير . وقوله : ترى حبّهم عاراً الخ استشهد بع ابن هشام في شرح الألفيّة على جواز حذف مفعولي باب ظنّ للدّليل . وقوله : ومالي إلاّ آل أحمد الخ استشهد به النّحاة منهم صاحب الجمل على تقديم المستثنى على المستثنى منه . والمشعب : الطريق يقول : مالي مذهب إلاّ طريق الحقّ الذي هو حبّ آل النبيّ وتفضيلهم صلّى الله عليه وسلّم . وقوله : وجدنا لكم الخ آل حم اسم للسّور السبع التي أولها حم ويقال لها أيضاً الحواميم وأراد الآية التي في حمعسق : قل لا أسئلكم عليه أجراً إلاّ المودّة