البغدادي
290
خزانة الأدب
* ولم تلهني دارٌ ولا رسم منزل * ولم يتطرّبني بنانٌ مخضّب * * ولا السّانحات البارحات عشيّةً * أمرّ سليم القرن أم مرّ أعضب * * ولكن إلى أهل الفضائل والنّهى * وخير بني حوّاء والخير يطلب * * إلى النّفر البيض الذين بحبّهم * إلى الله فيما نابني أتقرّب * * بني هاشمٍ رهط النّبيّ وإنّني * بهم ولهم أرضى مراراً وأغضب * * بأيّ كتابٍ أم بأيّة سنّةٍ * ترى حبّهم عاراً عليّ وتحسب * * ومالي إلاّ آل أحمد شيعةٌ * ومالي إلاّ مشعب الحقّ مشعب * * ومن غيرهم أرضى لنفسي شيعةً * ومن بعدهم لا من أجلّ وأرحب * * إليكم ذوي آل النّبيّ تطلّعت * توازع من قلبي ظماءٌ وألبب ) * ( وجدنا لكم في آل حاميم آيةً * تأوّلها منّا تقيٌّ ومعرب * * فإنّي على الأمر الذي تكرهونه * بقولي وفعلي ما استطعت لأجنب * * يشيرون بالأيدي إليّ وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون خيّب * * فطائفةٌ قد أكفرتني بحبّهم * وطائفة قالوا : مسيءٌ ومذنب * * يعيبونني من غيّهم وضلالهم * على حبّكم بل يسخرون وأعجب * * وقالوا ترابيّ هواه ودينه * بذلك أدعى فيهم وألقّب *