البغدادي
286
خزانة الأدب
قول طفيل الغنويّ : الطويل * وما أنا بالمستنكر البين إنّني * بذي لطف الجيران قدماً مفجّع * هذا من باب إضافة المسمّى إلى اسمه أي : إنّني بالشيّ المسمّى بلطف الجيران . ومثله بيت الشمّاخ : الوافر ) وأدرج درج ذي شطنٍ ومثله بيت الكميت : إليكم ذوي آل النبي . . البيت أي : يا أصحاب هذا الاسم وأصحابه هم آل النبيّ صلّى عليه وسلم فكأنه قال : إليكم يا آل النّبيّ وأمثاله كثيرة جداً قد ذكرناها في غير موضع . ومن ذهب إلى زيادة ذي وذات في هذا الموضع ذهب إلى زيادتها في بيت طفيل هذا أيضاً ومعناه في التأويلين جميعاً أنّني بلطف الجيران أي : بوصلهم مفجّع . وقال أيضاً في أواخر إعراب الحماسة عند قول الشاعر : الطويل * فلما رآني أبصر الشّخص أشخصاً * قريباً وذا الشّخص البعيد أقاربه * قريباً إن شئت ظرف أي : من قريب وإن شئت حال أي : أبصره مقارباً أشخصاً معناه أبصره وأنا قريب منه أشخصاً . وقوله : وذا الشّحص البعيد من باب إضافة المسمّى إلى اسمه كقول الشماخ . . وقول الأعشى . . وقول الكميت . . وأنشد الأبيات الثلاثة ثم قال :