البغدادي

265

خزانة الأدب

) * عجيب لقائين صهٍ لقومٍ * علاهم يفرع الشّرف الرّفيعا * بعثت أي : نبهت من النوم يقال : بعثه أي : أهبّه أي : أيقظه . والنوائح : جمع نائحة من ناحت المرأة على الميت نوحاً إذا بكت عليه مع صراخ . والبضوع إمّا جمع بضعة بفتح الموحدة وسكون الضاد المعجمة وهي القطعة من اللحم وإمّا جمع بضع بضمّ فسكون يطلق وروي بدله : البضيعا بفتح فكسر وهي اللحم . والوجيف بالجيم : مصدر وجف الفرس إذا عدا وأوجفته إذا أعديته وهو العنق في السير بفتحتين . والرّهج : الغبار . وصهٍ أي : اسكت سكوتاً ما . ويفرع بالفاء والعين المهملة بمعنى يعلو يقال : فرعت الجبل إذا صعدته . قال ابن السيرافيّ في شرح شواهد س : بشر في قوله : أنا ابن التارك البكريّ بشر هو بشر بن عمرو بن مرثد وقتله رجلٌ من بني أسد ففخر المرّار بقتله . وبشر هو من بني بكر بن وائل . وأرخصت البضوعا أي : أرخصت الضربة اللحم على الطير . والبضوع : جمع بضعة ويروى البضيعا وهو اللحم . وزعم بعض الرواة أنه يريد بالبضوع بضوع نسائه أي : نكاحهنّ يقول : لما قتلوه سبوا نساءة فنكحوهنّ بلا مهر . والبضوع : النكاح . والتفسير الأوّل أعجب إليّ . قال أبو محمد الأعرابيّ الأسود في فرحة الأديب وقد تقدّمت ترجمته في أوّل الكتاب : ما أكثر ما يرجّح ابن السيرافيّ الرديء على الجيّد والزائف على الجائز وذلك أنه مال إلى القول بأن البضوع هنا اللحم ولعمري أنّها لو كانت لحوم المعزى والإبل لجاز أن يقع عليها الرّخص والغلاء وهذه غباوة تامة . والصواب لّما قتلوه عرضوا نساءه للسّباء لأنه لم يبق لهنّ من يحميهنّ ويذود عنهنّ . ثم إنّه لم يذكر قاتل بشر من أيّ قبائل بني أسد كان وإذا لم يعرف حقيقة هذا ولم يدر لأيّ شيء افتخر المرّار بذلك .