البغدادي
251
خزانة الأدب
وروي في المفصّل وغيره : * هم الآمرون الخير والفاعلونه * إذا ما خشوا من حادث الدّهر معظما * والمعظم : اسم مفعول وهو الأمر الذي يعظم دفعه . وقد روى الجوهريّ في هاء السكت المصراع الثاني كذا : إذا ما خشوا من معظم الأمر مفظعا وهو اسم فاعل من أفظع الأمر إفظاعاً ومثله من فظع الأمر فظاعة : إذا جاوز الحدّ في القبح . وخشوا بضمّ الشين وأصله خشيوا بكسرها فحذفت الكسرة ونقلت ضمّة الياء إليها ثم حذفت الياء الساكنين . وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد السابع والتسعون بعد المائتين ) ) وهو من أبيات س : الطويل * ولم يرتفق والنّاس محتضرونه * جميعاً وأيدي المعتفين رواهقه * لما تقدّم قبله وهو أنّه قد جمع النون والضمير في قوله : محتضرونه ضرورة . والكلام فيه كما تقدّم في الذي قبله فمن جعل الهاء ضميراً جعلها ضمير الممدوح ومن جعلها للسكت فإنّه احتاج إلى تحريكها . وفيه أنّ حضر واحتضر إن كان معناه ضدّ غاب فهو لازم وغير هذا مردٌ هنا . وإن كان بمعنى شهد فهو متعدّ وهذا هو المراد . يقال : حضرت القاضي أي : شهدته . وفي القاموس : حضر كنصر وعلم حضوراً وحضارة : ضدّ غاب كاحتضر وتحضّر ويتعدى يقال وتحضّره . انتهى .