البغدادي
226
خزانة الأدب
قال بعضهم : ولو قدّر أنت ضروب لكان الالتفات معدوماً فيه ويكون إنّك عاقر على مقتضى الظاهر . وإذا شرطيّة تجزم في الشعر . وجملة عدموا شرطها في محلّ جزم وهي العامل في إذا والجملة المقرونة بالفاء جوابها . ولا يجوز أن يكون عاقر عاملاً في إذا لأنّ ما بعد إنّ لا يعمل فيما قبلها لأنّها حرف والحرف لا يتقدّم معموله ولا معمول معموله عليه . وقيل إذا هنا شرطيّة غير جازمة . قال ابن هشام في المعني : وفي ناصبها مذهبان : أحدهما : أنّه شرطها وهو قول المحقّقين فتكون بمنزلة متى وحيثما وأيّان . وقول أبي البقاء إنّه مردود بأنّ المضاف إليه لا يعمل في المضاف غير وارد لأنّ إذا عند هؤلاء غير مضافة كما يقوله الجميع إذا جزمت كقوله : الكامل وإذا تصبك خصاصةٌ فتجملّ والثاني : أنه ما في جوابها من فعل أو شبهه وهو قول الأكثرين . انتهى . وعلى هذا اقتصر اللّخميّ في شرح أبيات الجمل فقال : العامل في إذا فعل محذوف دلّ عليه عاقر والتقدير : إذا عدموا زاداً عقرت . ولا يجوز أن يعمل في إذا عاقر لأنّه لا يعمل ما بعد إنّ فيما قبلها .