البغدادي
220
خزانة الأدب
قال المبّرد في الكامل : أمر مصعب بن الزّبير رجلاً من بني أسد بن خزيمة يقتل مرّة بن محكان السعديّ فقال مرّة : الطويل * بني أسدٍ إن تقتلوني تحاربوا * تميماً إذا الحرب العوان اشمعلت ) * ( ولست وإن كانت إليّ حبيبةً * بباكٍ على الدّنيا إذا ما تولت * قال المبّرد : واشمعلت : ثارت فأسرعت . وأنشد : ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعل وطبّاخ صفة ثالثة لمجرور ربّ . والكرى : النعاس . والكسل بفتح الكاف وكسر السين بمعنى الكسلان إلاّ أنّ في كسلان مبالغة ليست في الكسل وهو المتثاقل المتواني . يقول : إذا كسل أصحابه عن طبخ الزاد عند نزولهم آخر الليل وغلبة النعاس عليهم كفاهم ذلك وشمّر في خدمتهم . وصفة بالنشاط والمضيّ في الأمور وقت كسل أصحابه وفتورهم . والعرب تفتخر بمثل هذا . وروى المبرد في الكامل هذا الرجز كذا : الرجز * ربّ ابن عمّ لسليمى مشمعل * أروع في السّفر وفي الحيّ غزل * طبّاخ ساعات . . . إلى آخره والأروع : السيد الذي يروعك عظمته وعزّته . والسّفر : جمع سافر كصحب جمع صاحب يقال : سفرت أي : خرجت إلى السفر فأنا سافر وقوم سفر . وغزل بفتح الغين وكسر الزاي المعجمتين يقال : رجلٌ غزل : أي صاحب غزل وهو محادثة النساء ومراودتهنّ . وهذا الإعراب هو مقتضى هذه الرواية وستأتي الرواية الأصلية .