البغدادي

22

خزانة الأدب

لمن أظهر خلاف ما أبطن . والعضة : شجرة وشكيرها : شوكها وقيل صغار ورقها . يعني أنّ كبار الورق إنّما تنبت من صغارها أي : ما ظهر من الصغار يدلُّ على الكبار ه . وهذا التفسير مبني على قطع النظر عن المصراع الأوّل . وقوله : سرق ابنه اختلف في ضبطه فالجمهور على أنّه بالبناء للمفعول بتقدير سرق منه وضبطه الخطيب التّبريزيّ بالبناء للفاعل على تقدير سرق ابنه صورته وشمائله . وضبطه بعضهم : شرف ابنه بالمعجمة والفاء والبناء للمعلوم من الشرف وهو المجد ولا يخفى ركاكته . والعضة : واحدة العضاه عضاهة وعضهة بكسر فسكون وعضة بحذف الهاء الأصلية كما حذف من الشّفة ه . وعلى هذا فالعضة في المثل بالتاء لا بالهاء . وروى الأسود أبو محمد الأعرابيّ هذا البيت في كتاب السّلة والسّرقة على ما تقدّم وقال : ومثل آخر : * ومن عضةٍ ما ينبتنّ شكيرها * قديماً ويقتطّ الزّناد من الزّند * ولم يورد شرّاح أبيات سيبويه هذا المصراع في شواهده . ) وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد الثاني والخمسون بعد المائتين ) ) وهو من شواهد سيبويه : الرجز