البغدادي

199

خزانة الأدب

والصّدى : ما يبقى من الميت في قبره قاله المبرد في الكامل عند قول النّمر بن تولب الصحابيّ : الطويل * أعاذل إن يصبح صداي بقفرةٍ * بعيداً نآني صاحبي وقريبي * * تري أنّ ما أبقيت لم أك ربّه * وأنّ الذي أنفقت كان نصيبي * وقوله : لا آلو أي : لا أقصّر . والعاني : الأسير . وقوله : وما إن يعرّيه أي : يفنيه . والقداح : قداح الميسر . والقمر بالفتح : المقامرة . وقوله : غنينا غني كفرح : عاش وغنى بالمكان : أقام به . والبأو بالموحدة وسكون الهمزة الكبر والفخر يقال : بأوت على القوم أبأى باواً . وسبب هذه القصيدة هو ما رواه الزجاجيّ في أماليه الوسطى قال : : أخبنا ابن دريد قال : أخبرني عبد الرحمن عن عمه وأبو حاتم عن أبي عبيد قالا : كانت امرأةٌ من العرب من بنات ملوك اليمن ذات جمال وكمال وحسب ومال فآلت أن لا تزوّج نفسها إلاّ من كريم ولئن خطبها لئيم لتجدعنّ أنفه فتحاماها الناس حتّى انتدب لها زيد الخيل وحاتم بن عبد الله وأوس بن حارثة بن لأم الطائيّون فارتحلوا إليها فلمّا دخلوا عليها قالت : مرحباً بكم ما كنتم زوّاراً فما الذي جاء بكم قالوا : جئنا زوّاراً خطّاباً قالت : أكفاء كرام . فأنزلتهم وفرّقت بينهم وأسبغت لهم القرى وزادت فيه فلما كان في اليوم الثاني بعثت بعض حواريها متنكرة في زي سائلة تتعرّض لهم فدفع إليها زيد وأوسٌ شطر