البغدادي

195

خزانة الأدب

* إن قلت خيراً قال شرّاص غيره * أو قلت شرّاً مدةً بمداد * * فلئن أقمت لأظعننّ لبلدةٍ * ولئن ظعنت لأرسين أوتادي * * كان التفرّق بيننا عن مئرةٍ * فاذهب إليك فقد شفيت فؤادي * وقوله : إن امرأ مولاه الخ والمولى هنا يجوز أن يكون ابن العمّ وأن يكون الناصر وأن يكون الجار وأدنا بمعنى أضعف وأذلّ ومن الدناءة فسهّل . وفي للسببيّة وألمّ من اللّمم وهو مقاربة الذنب . وبادي : ظاهر . ومولاه مبتدأ وأدنا خبره والجملة صفة لاسم إنّ وخبرها الجملة الشرطيّة وهو قوله : إن قلت خيراً الخ . وقلت في الموضعين بفتح التاء . وقوله : مدّه الخ أي : زاده بزيادة متصلة . وقوله : فلئن أقمت الخ هذا التفاف من الغيبة إلى الخطاب . وقوله : لأرسين النون الخفيفة للتأكيد . والإرساء : الإثبات يقال رسا الشيء يرسو : إذا ثبت وأرساه : أثبته . وأراد بأوتاده أوتاد الخيمة . وإرساؤها كناية عن الإقامة . والمئرة بكسر الميم وسكون الهمزة هي العدواة قال أبو زيد : مأرت بين القوم مأراً وماءرت والأسود بن يعفر شاعر جاهليّ تقدّمت ترجمته في الشاهد الرابع والستين . وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد السادس والثمانون بعد المائتين ) ) الطويل * أماويّ إنّي ربّ واحد أمّه * أجرت فلا قتلٌ عليه ولا أسر * على أن واحد أمّه نكرة لا يتعرّف بالإضافة وإن أضيف إلى المعرفة لتوغله