البغدادي
193
خزانة الأدب
* علا زيدنا يبوم النّقا رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشّفرتين يماني * على أنّ العلم إذا أضيف نكّر بجعله واحداً من جملة من سمّي بذلك اللفظ كزيد فإنّه معرفة بالعلميّة ولّما أضيف نكّر واكتسب التعريف من الإضافة . وقد تقدّم الكلام عليه أيضاً في الشاهد الثامن عشر بعد المائة . وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد الخامس والثمانون بعد المائتين ) ) : الكامل ( ( إن قلت خيراً قال شرّاً غيره ) ) على أنّ السّرّاج نقض به ما قاله ابن السّريّ وهو أبو إسحاق إبراهيم بن السّريّ الشّهير بالزجّاج من أن غير إذا أضيفت إلى معرّف له ضدّ واحد تعرّفت كقولك : عليك بالحركة غير السكون . ووجه النّقض : أنّ غيراً في البيت قد أضيفت إلى ضمير الخير وهو ضدّ الشر ولم تتعرّف بدليل وقوعها صفة لقوله شرّاً . ونقض عليه أيضاً بقوله تعالى : نعمل صالحاً غير الذي كنّا نعمل . وأجاب الشارح المحقّق بأنّ غيراً فيهما بدل لا صفة ويجوز أن تكون صفةً على الأكثر الأغلب وهو عدم تعرّفها بالمضاف إليه . هذا كلامه وما نسبه إليهما لم أره في كلامهما .