البغدادي

190

خزانة الأدب

وهذا البيت مطلع قصيدةٍ للراعي عدّتها سبعة وخمسون بيتاً مدح بها بشر بن مروان المروانيّ . وبعده : * ظغائن مينافٍ إذا ملّ بلدةً * أقام الرّكاب باكرٌ مترّوح * فقوله : أفي أثر الأظعان الهمزة للاستفهام وفي متعلّق بقوله تلمح وقدّم لأنه هو المستفهم عنه . ) قال ابن الأثير في النهاية : الظّعينة المرأة واصل الظّعينة الرّاحلة التي ترحل ويظعن عليها أي : يسار وقيل للمرأة ظعينة لأنّها تظّعن مع الزوج حيثما ظعن أو لأنّها تحمل على الراحلة إذا ظعنت وقيل الظعينة المرأة في الهودج ثمّ قيل للهودج بلا امرأة ظعينة وجمعها ظعن وظعائن وأظعان وظعن يظعن ظعناً بالتحريك : إذا سار . انتهى . واللّمح : الإبصار الخفيف قال صاحب الصحاح : لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف . ونعم : إعلام للمستفهم السائل . والمتيح بكسر الميم وسكون المثنّاة الفوقيّة وفتح المثنّاة التحتيّة قال ابن حبيب في شرح ديوان جران العود : المتيح الذي يأخذ في كلّ جهة وهو مفعل كأنّه أتيح له إتاحة أي : قدّر . وقال ابن دريد في الجمهرة رجل متيح : إذا كان قلبه يميل إلى كلّ شيء . وكلاهما أنشد هذا البيت . والميناف بكسر الميم بعدها ياء أصلها الهمز قال في العباب رجل مثناف أي : سائر في أول النهار وقال الأصمعيّ : رجل مئناف : يرعى ماله أنف الكلأ يقال : أنفت الإبل أنفاً : إذا وطئت كلأ أنفاً بضم الألف والنون أي : عشياً لم يرع ولم يدس بالأرجل . والبلدة : الأرض . وأقامه من موضعه : خلاف أقعده . والرّكاب : الإبل التي يسار عليها