البغدادي

143

خزانة الأدب

لما وصل الكلام . ويروى : يا ندمي بإسقاط الفاء . وندامة بالنصب وما مصدريّة أي : ندامة سفهي ويشهد له الرواية الأخرى وهي ندامة أن سفهت وقد رواها شارح ديوانه . والسّفه : طيشٌ وخفّة عقل . والحلم بالكسر : العقل . والكسعيّ : رجلٌ جاهليّ كانت له قوس رمى عليها باللّيل حميراً من الوحش فظنّ أنه أخطأ وكان قد أصاب فغضب فكسرها فلمّا أصبح رأى الحمير مجدلّةٌ فندم على كسر قوسه . فضرب به المثل فقيل : أندم من الكسعيّ و : ندمت ندامة الكسعيّ . وشرح هذا المثل مفصّل في أمثال حمزة والميدانيّ والزمخشريّ . ) وشريت هنا بمعنى بعت . يقول : بعت رضاهم برغمٍ منّي . وقوله : ندمت على لسان الخ قال شارح الديوان : اللسان هاهنا الكلام فيكون مجازاً أطلق وقال ابن الأنباريّ في شرح المفضّليات : اللسان هاهنا الرسالة أورده نظيراً لمطلع قصيدة مرقش الأكبر : المتقارب * أتتني لسان بني عامرٍ * فجلت أحاديثها عن بصر * وقد تكلّم أبو عليّ في الإيضاح الشعريّ على اللسان بكلام مبسوط على قول يزيد بن الحكم : الطويل لسانك لي أريٌ وعينك علقم وشرّك مبسوطٌ وخيرك ملتوي وقد تقدم هذا البيت في قصيدته مشروحةً في الشاهد الثمانين بعد المائة فأحببت أن أورده هنا لحسنه قال : ليس يخلو اللسان من أحد المعنيين إمّا أن يكون الجارحة أو التي بمعنى الكلام كقوله عزّ وجلّ : وما أرسلنا من رسولٍ إلاّ بلسان