البغدادي

103

خزانة الأدب

أنشد فيه وهو الشاهد السبعون بعد المائتين وهو من شواهد س : الوافر * وما إن طبّنا جبنٌ ولكن * منايانا ودولة آخرينا * على أنّ ما الحجازيّة إذا زيد بعدها إن لا تعمل عمل ليس كما في هذا البيت . قال الأعلم : إن كافة لما عن العمل كما كفت ما إن عن العمل . والطّبّ بالكسر هاهنا بمعنى العلّة والسبّب أي : لم يكن سبب قتلنا الجبن وإنّما كان ما جرى به القدر من حضور المنية وانتقال الحال عنّا والدّولة . وقال في الصحاح : تقول ما ذلك بطبّي أي : دهري وعادتي . وانشد هذا البيت للكميت . وهذه النسبة غير صحيحة كما يأتي بيانه قريباً . والجبن : ضدّ الشّجاعة وهو مصدر جبن جبناً كقرب قرباً فهو جبانٌ أي : ضعيف القلب . والجبن المأكول فيه ثلاث لغات أجودها سكون الباء والثانية ضمّ الباء للاتباع والثالثة وهي أقلّها التشديد كذا في المصباح . والمنايا : جمع منيّة وهي الموت لأنّها مقدّرة مأخوذة من المنا بوزن العصا وهو