البغدادي
11
خزانة الأدب
بمعنى عاقبه وانتقم * وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجّم * يقول : ما الحرب إلا ما جربتم وذقتم فإياكم أن تعودوا إلى مثلها وقوله : وما هو عنها أي : ما العلم عن الحرب بالحديث أي : ما الخبر عنها بحديث يرجم فيه بالظن فقوله : هو كناية عن ) العلم لأنه لما قال إلا ما علمتم دلّ على العلم كذا قال الخطيب وأبو جعفر النحوي وقال صعوداء في شرحه : هو ضمير ما وكأنه قال : وما الذي علمتم وقال الزوزني : هو ضمير القول لا العلم لأن العلم لا يكون قولاً أي : وما هذا الذي أقول بحديث مرجّم أي : هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون وقال الأعلم : هو كناية عن العلم يريد : وما علمتم بالحرب وعن : بدل من الباء أي : ما هو بالحديث الذي يرمى به بالظنون ويشكّ وأورد الشارح المحقق هذا البيت في باب المصدر على أن ضمير المصدر يعمل في الجار والمجرور وقال : أي : ما حديثي عنها . فجعله ضمير الحديث . والمرجّم : الذي يرجّم بالظنون والترجيم : الظن . والمعنى : أنه يحضّهم على قبول الصلح ويخوفهم من الحرب : * متى تبعثوها تبعثوها ذميمة * وتضرى إذا ضرّيتموها فتضرم * أي : إن لم تقبلوا الصلح وهجتم الحرب لم تحمدوا أمرها والبعث : الإثارة وذميمة : أي : تذمون عاقبتها . وروي : دميمة بالمهملة : أي :