البغدادي
82
خزانة الأدب
* لدن بهز الكف يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب * على أن حذف حرف الجر من الطريق شاذ . والأصل : كما عسل في الطريق الثعلب . قال البن هشام في المغني : وقول ابن الطراوة : إنه ظرف مردود بأنه غير مبهم . وقوله : إنه اسم لكل ما يقبل الاستطراق فهو مبهم لصلاحيته لكل موضع منازع فيه بل هو اسم لما هو مستطرق . انتهى . وقال الأعلم : استشهد به سيبويه على وصول الفعل إلى الطريق وهو اسم خاص للموضع المستطرق بغير واسطة حرف جر تشبيهاً بالمكان لأن الطريق مكان . وهو نحو قول العرب : ذهبت الشام . إلا أن الطريق أقرب إلى الإبهام من الشام لأن الطريق تكون في كل موضع يسار فيه وليس الشام كذلك . وهذا البيت من قصيدة طويلة عدتها اثنان وخمسون بيتاً لساعدة بن جؤية الهذلي . وقبل بيت الشاهد هذه الأبيات : * من كل أسحم ذابل لا ضره * قصر ولا راش الكعوب معلب * * خرق من الخطي أغمض حده * مثل الشهاب رفعته يتلهب * * مما يترص في الثقاف يزينه * أخذى كخافية العقاب مخرب * لدن بهز الكف يعسل متنه التعاور : التداول بالطعن وغايره . والضبر بفتح المعجمة وسكون الموحدة : مصدر ضبر : إذا ) وثب والضبر : الجماعة أيضاً . وروي موضعه :