البغدادي

69

خزانة الأدب

* كلما رقّعت منه جانباً * حرّكته الريح وهناً فانخرق * * أو كصدع في زجاج فاحش * هل ترى صدع زجاج يتفق * * وإذا نهنهته كي يرعوي * زاد جهلاً وتمادى في الحمق * * وإذا الفاحش لاقى فاحشاً * فهنا كم وافق الشّنّ الطبق * * إنما الفحش ومن يعتاده * كغراب السوء ما شاء نغق * * أو حمار السوء إن أشبعته * رمح الناس وإن جاع نهق * * أو غلام السوء إن جوّعته * سرق الجار وإن يشبع فسق * أو كغيرى رفعت من ذيلها ثم أرخته ضراطاً فانمزق * أيها السائل عما قد مضى * هل جديد مثل ملبوس خلق * * أنا مسكين لمن أنكرني * ولمن يعرفني جد نطق * * لا أبيع الناس عرضي إنني * لو أبيع الناس عرضي لنفق * ومن شعره يرثي ابن سميّة : * رأيت زيادة الإسلام ولّت * جهاراً حين ودّعنا زياد * وردّ عليه الفرزدق بقوله : * أمسكين أبكى الله عينك إنما * جرى في ضلال دمعها إذ تحدرا * * بكيت امرأ من أهل ميسان كافراً * ككسرى على عدّانه أو كقيصرا * قال الزمخشري في أمثاله : به لا بظبي مثل : أي : جعل الله ما أصابه لازماً مؤثراً فيه ولا كان مثل الظبي في سلامته منه . يضرب في الشماتة . وأنشد هذا البيت .