البغدادي
67
خزانة الأدب
* على الطائر الميمون والجد صاعد * لكل أناس طائر وجدود * ) وسأله أن يفرض له فأبى عليه وكان لا يفرض إلا لليمن فخرج من عنده وهو يقول : أخاك أخاك إن من لا أخا له الأبيات ولم يزل معاوية كذلك حتى كثرت اليمن وعزّت قحطان وضعفت عدنان فبلغ معاوية أن رجلاً من اليمن قال : هممت أن لا أحل حبوتي حتى أخرج كل نزاريّ بالشام . فرض من وقته لأربعة آلاف رجل من قيس . فقدم لذلك على معاوية عطارد بن حاجب فقال له : ما فعل الفتى الدارمي الصبيح الوجه الفصيح اللسان يعني مسكيناً فقال : صالح يا أمير المؤمنين قال : أعلمه أني قد فرضت له فله شرف العطاء وهو في بلاده فإن شاء يقيم بها أو عندنا فليفعل فإن عطاءه سيأتيه وبشره بأني قد فرضت لأربعة آلاف من قومه . فكان معاوية يغزي اليمن في البحر وتميماً في البرّ فقال النجاشي وهو شاعر اليمن : * ألا أيها الناس الذين تجمعوا * بعكّا أناس أنتم أم أباعر * * أيترك قيساً آمنين بدارهم * ونركب ظهر البحر والبحر زاخر * * فوالله ما أدري وإني لسائل * أهمدان تحمي ضيمها أم يحابر * * أم الشرف الأعلى من أولاد حمير * بنو مالك أن تستمرّ المرائر * فرجع القوم جميعاً عن وجههم فبلغ ذلك معاوية فسكّن منهم وقال : أنا