البغدادي
65
خزانة الأدب
. وأنشد بعده وهو الشاهد السابع والستون بعد المائة وهو من شواهد س : * أخاك أخاك إن من لا أخاً له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح * على أن أخاك منصوب على الإغراء وهو مكرر . يريد : الزم أخاك غير أن هذا مما لا يحسن فيه إظهار الفعل عنذ التكرير ويحسن إذا لم يكرر لأنهم . إذا كرروا وجعلوا أحد الاسمين كالفعل والاسم الآخر كالمفعول وكأنهم جعلوا أخاك الأول بمنزلة الزم فلم يحسن أن تدخل الزم على ما قد جعل بمنزلة الزم . وجملة إن من لا أخاً له الخ استئناف بياني . وأكد لأنه جواب عن السبب الخاص . ومن : نكرة موصوفة بالجملة بعدها وقيل : موصولة . ولا : نافية للجنس وأخاً : اسمها واللام مقحمة بين المتضايفين نحو قولهم : يا بؤس للحرب والخبر محذوف أي : موجود ونحوه . قال ابن هشام في المغني : ومن ذلك قولهم : لا أبا لزيد ولا أخاً له ولا غلامي له على قول سيبويه : إن اسم لا مضاف لما بعد اللام . وأما على قول من جعل اللام وما بعدها صفة وجعل الاسم مشبهاً بالمضاف لأن الصفة من تمام الموصوف وعلى قول من جعلهما خبراً وجعل أبا وأخا على لغة من قال : إن أباها وأبا أباها وجعل حذف النون على وجه الشذوذ فاللام للاختصاص وهي متعلقة باستقرار محذوف . ه . ) وقوله : كساع إلى الهيجا الخ خبر إن . يقول : استكثر من الإخوان فهم عدة تستظهر بها على الزمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : المرء كثير بأخيه . وجعل من لا أخا له يستظهر به كمن قاتل عدوه ولا سلاح معه . وقد