البغدادي

426

خزانة الأدب

نصبها طلقت ثلاثاً لأن معناه : أنت طالق ثلاثاً وما بينهما جملة معترضة . فكتبت بذلك إلى الرشيد فأرسل إلي بجوائز فوجّهت بها إلى الكسائي . انتهى ملخصاً . هذا كلامه . وقال السيد معين الدين : قد وجدت في كتاب من كتب النحو أن المسألة قد وقعت بين الإمام محمد والكسائي بحضرة الرشيد فقال الكسائي : أنت يا محمد تزعم أن الماهر في علم يمكن أن يستنبط من العلوم وأنت ماهر في الفقه فاستنبط من هذا البيت . فقال : في نصب العزيمة ورفع الثلاث طلقة وفي رفعها ونصب الثلاث ثلاث . فقال الكسائي : أصبت والقول ما قلت . انتهى . والرفق من باب قتل : خلاف الخرق والعنف وخرق خرقاً من باب فرح : إذغ عمل شيئاً فلم يرفق فيه فهو أخرق وهي خرقاء والاسم الخرق بالضم . وأيمن وصف بمعنى ذي يمن وبركة لا والعزيمة قال الكرماني في شرح البخاري : هي في الأصل عقد القلب على الشيء استعمل لكل أمر محتوم . وفي الاصطلاح : ضد الرخصة . وفعله من باب ضرب يقال : عزم على الشيء ) وعزمه عزماً بمعنى عقد ضميره على فعله . وقال النووي : حقيقة العزم حدوث رأي وخاطر في الذهن لم يكن . والعزم والنية متقاربان يقام أحدهما مقام الآخر . ويجني مضارع جنى على قومه جناية : أذنب ذنباً يؤاخذ به . وروى الجماعة : ومن يخرق فقال ابن يعيش : من شرطية . ورد عليه الدماميني بأنه يلزمه حذف الفاء والمبتدأ من جملة الجزاء والتقدير : فهو أعق وأظلم وليس هذا بمتعين لجواز أن تكون موصولة وتسكين القاف للتخفيف كقراءة أبي عمرو : وما يشعركم . بإسكان الراء . وأعق خبر من الموصولة فلا حذف ولا ضرورة ولا قبح . انتهى . والذي ذكره الجعبري : أن وجه الإسكان فيه طلب التخفيف عند اجتماع ثلاث